الشيخ محمد اليعقوبي

464

خطاب المرحلة

وأشار سماحته إلى أن الابتعاد عن الموقع لا يعني تخلي المؤمن عن عمله الرسالي إذا كان يعيش الإسلام همّاً وإنما يعني التنوع في آليات العمل وتحمل المسؤولية ، نعم من يرى السلطة غاية ومغنما فإنه يرى انتهاء كل شيء حينما يفقد هذا الموقع . الحاجة إلى كيان ظل للائتلاف « 1 » إنني اقرأ حالة خطيرة في مستقبل العمل السياسي للطائفة المحرومة بسبب الأداء السيئ للائتلاف الذي مثل هذه الطائفة مما ولد استياءً عاماً لدى القواعد ولولا دعم المرجعية الدينية انطلاقا من بعض المصالح المعينة لكانت نتائج الائتلاف في الانتخابات وخيمة ، واستطيع القول إن المتضرر الأكبر من تصدي الائتلاف للحكومة هم أبناء الوسط والجنوب الذين انتخبوه ، فالخراب يضرب بأطنابه في كل المدن والأرياف والأراضي الزراعية والبنى التحتية والبطالة متفشية والصراعات السياسية تنشر الرعب والأبرياء يقتلون والعوائل تهجر بالآلاف من دون ناصر ولا رادع حتى أن مقدساتهم تنتهك وتدمر ، فها هي الروضة العسكرية الشريفة لم ترفع أنقاضها إلى الآن فضلًا عن إعمارها وتأمين حركة الزائرين إليها ، فكيف يصدق أتباع أهل البيت أنهم متنفذون وأصحاب قرار في الحكومة بينما الإرهابيون يُفرج عنهم ويُعتَذَر إليهم ويعوضون عن ( الظلم ) الذي لحق بهم كما تقتضيه وثيقة الاستسلام المسماة بالمصالحة الوطنية .

--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ مع رئيس مجلس محافظة بغداد السابق الأمين العام لمنظمة أنصار الدعوة وعدد من الكوادر المتقدمة في المنظمة التي تأسست مؤخراً لتصحيح مسار هذا الكيان وقد زاروا سماحة الشيخ يوم السبت 27 / ج 1 / 1427 المصادف 24 / 6 / 2006 ونشر في العدد ( 44 ) من صحيفة الصادقين .